محمد بن عبد الوهاب
20
آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )
وفي الثانية : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } ( 1 ) الآية . وله فعلها راكبا . ولا سنة للجمعة قبلها ، وبعدها ركعتان أو أربع ، وتجزيء السنة عن تحية المسجد ، ويسن له الفصل بين الفرض والسنة بكلام أو قيام لحديث معاوية ، ومن فاته شيء منها استحب له قضاؤه . ويستحب أن يتنفل بين الأذان والإقامة . والتراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفعلها جماعة أفضل . ويجهر الإمام بالقراءة لنقل الخلف عن السلف . ويسلم من كل ركعتين لحديث " صلاة الليل مثنى مثنى " 1 . ووقتها بعد العشاء ، وسنتها قبل الوتر إلى طلوع الفجر . ويوتر بعدها . فإن كان له تهجد جعل الوتر بعده لقوله صلى الله عليه وسلم : " اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " 2 ؛ فإن أحب من له تهجد متابعة الإمام قام إذا سلم الإمام فجاء بركعة لقوله صلى الله عليه وسلم : " من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " 3 صححه الترمذي . ويستحب حفظ القرآن إجماعا ، وهو أفضل من سائر الذكر ، ويجب منه ما يجب في الصلاة . ويبدأ الصبي وليه به قبل العلم إلا أن يعسر ، ويسن ختمه في كل أسبوع ، وفيما دونه أحيانا . ويحرم تأخير القراءة إن خاف نسيانه ، وبتعوذ قبل القراءة ، ويحرص على الإخلاص ودفع ما يضاده ، ويختم في الشتاء أول الليل ، وفي الصيف أول النهار . قال طلحة بن مصرف : " أدركت أهل الخير من هذه الأمة يستحبون ذلك ، يقولون : إذا ختم أول النهار صلت عليه
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 64 .